عبد الجواد الكليدار آل طعمة
154
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
سرّ ؛ قال ، لا يصحّ لإبراهيم بن موسى عقب إلّا من موسى بن إبراهيم وجعفر بن إبراهيم
--> ومحمّدا . أمّا علي فهو الشريف الطاهر ذو المجدين الملقب بالمرتضى علم الهدى يكنى أبا القاسم تولّى نقابة النقباء وإمارة الحاج وديوان المظالم على قاعده أبيه ذي المناقب وأخيه الرضيّ ، فتولّاها ثلاثين سنة وأشهرا وكان ذا مرتبة عالية في العلم والفقه والكلام والحديث واللغة والأدب ، وكان متقدّما في فقه الإماميّة وكلامهم ناصرا لأقوالهم . قال أبو الحسن العمري : رأيته فصيح اللسان يتوقّد ذكاء ، وكان اجتماعي به سنة 425 ه ببغداد وحضر بمجلسه أبو العلاء أحمد بن سليمان المعرّي ذات يوم فجرى ذكر المتنبّي فتنقّصه الشريف المرتضى وعاب بعض أشعاره فقال أبي العلاء لو لم يكن له إلّا قوله : « لك يا منازل في القلوب منازل » * لكفاه فغضب الشريف وأمر بالمعرّى فسحب وأخرج فتعجّب الحاضرون من ذلك ، فقال الشريف أعلمتم ما أراد الأعمى إنّما أراد قوله في تلك القصيدة : فإذا أتتك مذمّتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأنّي كامل وأمّ المرتضى أمّ أخيه الرضي وكانت ولادته سنة 353 ه وتوفّي في 15 ربيع الأول سنة 436 عن أربعة وثمانين سنة ودفن في داره ثم نقل إلى كربلاء فدفن عند أبيه وأخيه وقبورهم ظاهرة مشهورة وله مصنّفات كثيرة في الفقه والكلام والأدب من أشهرها كتاب « درر القلائد وغرر الفوائد » وهو يدلّ على فضل عظيم وغزارة الاطّلاع . وكان المرتضى يبخل ولمّا مات ترك مالا كثيرا ورأيت في بعض التواريخ ان خزانته اشتملت علي ثمانين ألف مجلّد . وكتب إلى فخر الدولة بن بويه وكان قد استدعاه للوزارة فتعذّر بأعذار منها أن قال : انّي رجل طويل الذيل وان كتبي تحتاج إلى سبعمائة بعير حكى الشيخ اليافعي أنّها كانت مائة ألف وأربع عشر ألفا ، وكان المستنصر قد أودع خزانته في المستنصريّة ثمانين ألف مجلّد علي ما قيل ، والظاهر أنّه لم يبقى الآن منها شيء . وأعقب المرتضى من ابنه أبي جعفر محمّد وهو الذي من ولده أبو القاسم عليّ بن الحسن الرضيّ بن محمّد بن عليّ بن أبي جعفر محمّد بن عليّ المرتضى النسّابة الفاضل صاحب كتاب « ديوان النسب » وغيره وأطلق قلمه ووضع لسانه حيث شاء فطعن في آل أبي زيد العبيدليّين نقباء الموصل وهو شيء تفرّد به وحدّثني الشيخ النقيب تاج الدين محمّد بن معيّة الحسني قال : قال لي الشيخ علم الدين المرتضى عليّ بن عبد الحميد بن فخار الموسويّ أنّه تفرّد بالطعن في نيّف وسبعين بيتا من بيوت العلويّين لم يوافقه على ذلك أحد . وأمّا محمّد بن أبي أحمد الحسين بن موسى الأبرش فهو الشريف الأجلّ الملقّب بالرضيّ ذو الحسبين ويكنى أبا الحسن نقيب النقباء ذو الفضائل الشائعة والمكارم الذائقة كانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع وعفّة وتقشّف ومراعاة للأهل والعشيرة . ولي نقابة الطالبيّين مرارا وكانت اليه -